الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٨ - دعوى كل من الزوجين أنه السابق واقرارها لواحد منهما
أومأ إليه أحمد قال القاضي يعني إذا كان محتاجا فان عدمت الحاجة
لم يجز لانه اتلاف لماله في غير فائدة وقال أصحاب الشافعي ان أمكنه استئذان
وليه لم يصح الا باذنه لانه محجور عليه فلم يصح منه التصرفبغير اذنه
كالعبد وان طلب منه النكاح فأبى أن يزوجه ففيه وجهان ولنا أنه إذا احتاج
إلى النكاح فحقه متعين فيه فصح استيفاؤه بنفسه كما لو استوفى دينه الحال
عند امتناع وليه من استيفائه ، فأما ان تزوج من غير حاجة لم يصح وإن وطئ
فعليه مهر المثل للزوجة لانه أتلف بضعها بشبهة فلزم عوض ما أتلف كاتلاف
مالها
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( الثالث الولي فلا نكاح الا بولي ) فان
زوجت المرأة نفسها أو غيرها لم يصح ولا تملك توكيل غير وليها فان فعلت لم
يصح روي هذا عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله
عنهم واليه ذهب سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد
الثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك وعبيد الله العنبري واسحاق
وأبو عبيد ، وروي عن ابن سيرين والقاسم بن محمد والحسن بن صالح وأبي يوسف
لا يجوز لها ذلك بغير إذن الولي فان فعلت كان موقوفا على إجازته وقال أبو
حنيفة لها أن تزوج نفسها وغيرها وتوكل في الانكاح لان الله تعالى قال ( ولا
تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) أضاف