الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٨ - امتناع تطليق امرأة المولي عليه على غير الاب
ضرر الشهوة عنها وصيانتها عن الفجور وتحصيل المهر والنفقة والعفاف وصيانة العرض ولا سبيل إلى اذنها فأبيح تزويجها كالثيب مع ابيها وكذلك يبنغي ان يملك تزويجها ان قال أهل الطب علتها تزول بتزويجها لان ذلك من اعظم مصالحها وقال الشافعي لا يملك تزويج صغيرة بحال ويملك تزويج الكبيرة إذا قال أهل الطب ان علتها تزول بتزويجها ولنا ان المعنى المبيح للتزويج وجد في حق الصغيرة فأبيح تزويجها كالكبيرة إذا أظهرت شهوة الرجال ففي تزويجها مصلحتها ودفع حاجتها ، وتعرف شهوتها من كلامها من قرائن أحوالها كتتبعها الرجال وميلها إليهم وأشباه ذلك ( القسم الثالث ) من وليها غير الاب والحاكم فقال القاضي لا يزوجها الا الحاكم فيكون حكمها حكم القسم الثاني على ما بينا وقال أبو الخطاب لهم تزويجها في الحال التي يملك الحاكم تزويج موليته فيها وهذا قول أبي حنيفة لان ولايتهم مقدمة على ولاية الحاكم فقدموا عليه في التزويج كما لو كانت عاقلة ، ووجه قول القاضي أن الحاكم هو الناظر في مالها دونهم فكان وليا دونهم كتزويج أمتها ولان هذا دفع حاجة ظاهرة فكانت إلى الحاكم كدفع حاجة الجوع والعرى فان كان وصيا في مالها لم يملك تزويجها لانه لا ولاية له والحكم في تزويجها حكم من وليها غير الابوالحاكم كما ذكرناه