الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٤ - كون وصي الاب الاب بمنزلته في نكاح الصبي
نفقته من ضريبته وقيل ان كان بقيمة ضريبته انفق عليها ولا يعطي
المولى وان لم يكن عنده ما ينفق سفرق بينهما وهذا قول الشافعي ، وفائدة
الخلاف ان من الزم السيد المهر والنفقة اوجبهما عليه وان لم يكن للعبد كسب
وليس للمرأة الفسخ لعدم كسب العبد وللسيد استخدامه ومنعه الاكتساب ومن علقه
بكسبه فلم يكن له كسب فللمرأة الفسخ وليس للسيد منعه من التكسب ولنا انه
حق تعلق بالعقد برضا سيده فتعلق بسيده وجاز بيعه فيه كما لو رهنه بدين ،
فعلى هذا لو باعه سيده أو اعتقه لم يسقط المهر عن السيد نص عليه ، لانه حق
تعلق بذمته فلم يسقط ببيعه وعتقه كارش جنايته فاما النفقة فانها تتجدد
فتكون في الزمن المستقبل على المشتري أو على العبد إذا عتق
( فصل ) ويجوز ان يتزوج السيد لعبده باذنه وان يأذن للعبد فيتزوج لنفسه
لانه مكلف يصح طلاقه فكان من أهل مباشرة العقد كالحر ويجوز ان يأذن له
مطلقا ومعينا فان عين له امرأة أو نساء بلد أو قبيلة أو حرة أو أمة فيتزوج
غيرها لم يصح لانه متصرف بالاذن فينفذ تصرفه فيما اذن له فيه كالوكيل ، وان
اذن له مطلقا فله ان يتزوج من شاء لكن ان تزوج امرأة من بلدة أخرى فلسيده
منعه من الخروج إليها ، وان كانت في البلد فعلى سيده ارساله ليلا للاستمتاع
وان احب سيده ان يسكنها في مسكن من داره فله ذلك إذا كان مسكن مثلها ولا
يلزمه ارساله نهارا لانه يحتاج إلى استخدامه وليس