الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٠ - حكم ما اذا كان وليها الحاكم
مجمع على صحته والقول به ولا نعلم مخالفا له إلا الحسن وكانت
الخنساء من أهل قباء تحت أنيس بن قتادة فقتل عنها يوم أحد فزوجها أبوها
رجلا من بني عمرو بن عوف فكرهته فشكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فرد نكاحها ونكحت أبا لبابة بن عبد المنذر ، ووروى ابو هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال " لا تنكح الايم حتى تستأمر " متفق عليه وقال
الآيم أحق بنفسها من وليها " وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال " ليس للولي مع الثيب أمر " رواهما النسائي وابو داود ولانها رشيدة
عالمة بالمقصود من النكاح مختبرة فلم يجز إجبارها عليه كالرجل
( فصل ) فأما الثيب الصغيرة ففيها وجهان ( أحدهما ) لا يجوز تزويجها وهو
ظاهر قول الخرقي واختيار ابن حامد وابن بطة والقاضي ومذهب الشافعي لعموم
الاخبار ولان الاجبار يختلف بالبكارة والثيوبة لا بالصغر والكبر كما اختلف
في صفة الاذن ولان في تأخيرها فائدة وهي أن تبلغ فتختار لنفسها ويعتبر
اذنها بخلاف البكر ( الوجه الثاني ) ان لابيها تزويجها ولا يستأمرها اختاره
ابو بكر عبد العزيز وهو قول مالك وأبي حنيفة لانها صغيرة فجاز إجبارها
كالبكر والغلام يحقق ذلك أنها لا تزيد بالثيوبة على ما حصل للغلام
بالذكورية .
ثم الغلام يجبر إذا كان صغيرا فكذلك هذه