الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٨ - فصل في الثيب المعتبر نطقها
أنها التي زوجها ابوها من ابن أخيه ليرفع بها خسيسه فتخييرها لذلك ولانه مما لا يشترط في نكاح الكبيرة كالنطق ، وعن أحمد لا يجوز تزويج ابنة تسع سنين بغير إذنها اختلفت الرواية عن أحمد في الجارية إذا بلغت تسع سنين فالمشهور عنه أنها كمن لم يبلغ تسعا نص عليه في رواية الاثرم وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وسائر الفقهاء قالوا حكم بنت تسع حكم بنت ثمان لانها غير بالغة ولان إذنها لا يعتبر في سائر التصرفات فكذلك في النكاح ( والرواية الثانية ) حكمها حكم البالغة نص عليه في رواية ابن منصور لمفهوم الآية ولدلالة الخبرين بعمومهما على أن اليتيمة تنكح باذنها ، وان أبتفلا جواز عليها ، وقد انتفى الاذن فيما دونها فيجب حمله على من بلغت تسعا فعلى هذه الرواية يجوز لغير الاب تزويجها باذنها وحكمها حكم البالغة في جواز إجبارها للاب فيه الروايتان ، وقد روى الامام أحمد باسناده عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة ورواه القاضي باسناده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه والله أعلم في حكم المرأة ولانها بلغت سنا يمكن فيه حيضها وتحدث لها حاجة إلى النكاح فيباح تزويجها كالبالغة إذا زوجت وقد خطب عمر أم كلثوم