الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - كفاءة الموالى لبعضهم وحكم ولد الزنا
بالقبول بعده لانه ما لم يضامه القبول لم يكن عقدا فبطل بزوال
العقل كالعقود الجائزة تبطل بالموت والجنون وهذا مذهب الشافعي وان نام لم
يبطل حكم الايجاب لانه لا يبطل العقود الجائزة فكذلك هذا
( فصل ) ولا يثبت الخيار في النكاح وسواء في ذلك خيار المجلس وخيار الشرط
ولا نعلم أحدا خالف في هذا لان الحاجة غير داعية إليه فانه لا يقع في
الغالب الا بعد روية وفكرة ومسألة كل واحد من الزوجين عن صاحبه والمعرفة
بحاله بخلاف البيع الواقع في الاسواق من غير فكر ولا روية ولان النكاح ليس
بمعارضة محضا ولهذا لا يعتبر فيه العلم بالمعقود عليه برؤية ولا صفة ويصح
من غير تسمية العوضومع فساده ولان ثبوت الخيار فيه يفضي إلى فسخه بعد
ابتذال المرأة وفي فسخه بعد العقد ضرر بالمرأة ولذلك أوجب الطلاق قبل
الدخول نصف الصداق
( فصل ) قال رضي الله عنه ( وشروطه خمسة ( أحدها ) تعيين
لزوجين ) لان كل عاقد ومعقود عليه يجب تعيينهما كالمشترى والمبيع فان كانت
المرأة حاضرة فقال زوجتك هذه صح فان الاشارة تكفى في التعيين فان زاد على
ذلك بنتي هذه أو هذه فلانة كان تأكيدا
( مسألة ) ( فان قال زوجتك بنتى وله
بنات لم يصح حتى يشير إليها أو يسميها أو يصفها بما تتميز