الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٠ - إذا كان للامة مولى فهو وليها
والتعريض لانه مباح له نكاحها في عدتها فهو كغير المعتدة وهل
يجوز لغيره التعريض بخطبتها ؟ فيه وجهان وللشافعي فيه قولان ( أحدهما )
يجوز لعموم الآية ولانها بائن أشبهت المطلقة ثلاثا ( والثاني ) لا يجوز لان
الزوج يملك أن يستبيحها فهي كالرجعية والمرأة في الجواب كالرجل في الخطبة
مما يحل ويحرم لان الخطبة للعقد فلا يختلفان في حله وحرمته
( مسألة ) (
والتعريض قوله اني في مثلك لراغب ولا تفوتيني بنفسك وما أحوجني إلى مثلك )
وقال الزهري أنت مرغوب فيك وأنت جميلة وإذا حللت فآذنيني ونحو ذلك قال
مجاهد مات رجل وكانت امرأته تشيع الجنازة فقال لها رجل لا تسبقينا بنفسك
فقالت سبقك غيرك
( مسألة ) ( وتجيبه المرأة ما يرغب عنك وإن قضى شئ كان وما
أشبهه )
( فصل ) فأما التصريح فهو اللفظ الذي لا يحتمل غير النكاح نحو قوله زوجيني
نفسك فإذا انقضت عدتك تزوجتك ويحتمل أن هذا معنى قوله تعالى ( لا تواعدوهن
سرا ) فان النكاح يسمى سرا قال الشاعر : فلم تطلبوا سرها للغني
ولن تسلموها لازهاد