الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٦ - الشروط المعتبرة لثبوت الولاية
صلى الله عليه وسلم فجاءته الخثعمية تستفتيه وتنظر إليه فصرف
رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه عنها ، وعن جرير بن عبد الله قال سألت
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجاءة فأمرني ان أصرف بصري حديث
صحيح وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تتبع
النظرة النظرة فانما لك الاولى وليس لك الآخرة ) رواهما أبو داود وفي
إباحة النظر إلى المرأة إذا أراد تزويجها دليل على التحريم عند عدم ذلك أذ
لو كان مباحا على الاطلاق فما وجه التخصيص لهذه الحال وأما حديث اسماء ان
صح فيحتمل انه كان قبل نزول الحجاب فيحمل عليه
( فصل ) فأما العجوز التى لا تشتهى فلا بأس بالنظر إلى ما يظهر منها غالبا
لقول الله تعالى ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا ) الاية قال
ابن عباس في قوله تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وقال للمؤمنات
يغضضن من أبصارهن ) نسخ واستثني من ذلك ( القوعد من النساء اللاتي لا يرجون
نكاحا ) الآية وفي معنى ذلك الشوهاء التي لا تشتهى
( فصل ) والامة يباح
النظر منها إلى ما يظهر غالبا كالوجه والرأس واليدين والساقين لان عمر رضي
الله عنه رأى أمة متكممة فضربها بالدرة وقال يالكاع تشتبهين بالحرائر وروى
أبو حفص اسناده ا