الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٥ - اذا كان الاقرب من عصبتها طفلا زوجها الابعد
نسبه لانها فراش لغيره فلم يلحقه ولدها كالاجنبية قلت وقد ذكر في
باب حكم امهات الاولاد انه يلحقه النسب لانه وطئ سقط فيه الحد لشبهة الملك
اشبه وطئ الجارية المرهونة
( فصل ) واما نظر الرجل إلى الاجنبية من غير سبب فيحرم عليه النظر الي
جميعها في ظاهر كلام احمد فانه قال لا يأكل مع مطلقته هو أجنبي لا يحل له
ان ينظر إليها كيف يأكل معها ينظر إلى كفها ؟ لا يحل له ذلك وقال القاضى
يحرم عليه النظر إلى ما عدا الوجه والكفين لانه عورة ويباح له النظر اليهما
مع الكراهة إذا أمن الفتنة ونظر بغير شهوة وهذا مذهب الشافعي لقول الله
تعالى ( ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها ) قال ابن عباس الوجه والكفان
وروت عائشة ان اسماء بنت ابي بكر دخلت علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في
ثباب رقاق فأعرض عنها وقال يا أسماء " ان المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح
ان يرى منها الا هذا وهذا " واشار إلى وجهه وكفيه رواه أبو بكر وغيره ولانه
ليس بعورة فلم يحرم النظر إليه من غير ريبة كوجه الرجل ولنا قول الله
تعالى ( وإذا سألتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب ) وقول النبي صلى الله
عليه وسلم " إذا كان لاحدا كن مكاتب فملك ما يؤدي فلتحتجب منه " وكان الفضل
ابن عباس رديف رسول ال