الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٧ - بيان أولى الناس بنكاح المرأة الحرة
عبد الله وسعيد بن المسيب وطاوس ومجاهد والحسن ، واباحه ابن عباس
لما ذكرنا من الآية والخبرين ولان الله تعالى قال ( ليستأذنكم الذين ملكت
أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات - إلى قوله - ليس عليكم لا
عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض ) ولانه يشق التحرز منه فابيح
له ذلك كذوي المحارم وجعله بعض أصحابنا كالاجنبي ، والصحيح ما قلنا ان شاء
الله تعالى
( مسألة ) ( ولغير أولي الاربة من الرجال كالكبير والعنين
ونحوهما النظر إلى ذلك وعنه لا يباح ) من لا شهوة له من الرجال كالمخنث ومن
ذهبت شهوته لكبر وعنة أو مرض لا يرجىبرؤه والشيخ الخصي فحكمه حكم ذي
المحرم في النظر لقول الله تعالى ( والتابعين غير أولي الاربة من الرجال )
أي غير أولي الحاجة إلى النساء قاله ابن عباس وعنه هو المخنث الذى لا يقوم
اربه وعن مجاهد وقتادة الذي لا ارب له في النساء ، فان كان المخنث ذا شهوة
ويعرف أمر النساء فحكمه حكم غيره ، لان عائشة قالت دخل على أزواج النبي صلى
الله عليه وسلم مخنث فكانوا يعدونه من غير أولي الاربة فدخل علينا النبي
صلى الله عليه وسلم وهو ينعت امرأة أنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت
أدبرت بثمان فقال " لا أرى هذا يعلم ما ههنا لا يدخلن عليكم هذا " فحجبوه
رواه أبو داود