الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٠ - تقسيم خمس الفئ والغنيمة على خمسة أسهم
ولنا أنه خالف المودع فضمنها كما لو نهاه عن ايداعها فانه أمره بحفظها بنفسه فلم يرض لها غيره فان فعل فتلفت عند الثاني مع علمه بالحال فله تضمين أيهما شاء لانهما متعديان ، ويستقر ضمانها على الثاني لان التلف حصل عنده وقد دخل على أنه يضمن وإن لم يعلم الحال فله تضمين الاول ، وليس للاول الرجوع على الثاني لانه دخل معه في العقد على أنه أمين لا ضمان عليه ، وان أحب المالك تضمين الثاني فليس له تضمينه في ظاهر كلام أحمد قاله القاضي لان أحمد ذكر الضمان على الاول فقط وهذا مذهب أبي حنيفة لانه قبض قبضا موجبا للضمان على الاول فلم يوجب ضمانا آخر ، ويفارق القبض من الغاصب فانه لم يوجب الضمان على الغاصب انما لزمه الضمان بالغصب .
قال شيخنا ويحتمل أن له تضمين الثاني أيضا وهو قول القاضي ومذهب الشافعي لانه قبض مال غيره على وجه لم يكن له قبضه ولم يأذن له مالكه فيضمنه