الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠ - فروع ومسائل في ميراث ابناء العم
فلم يرثوا معها كأقارب الاب معه وكان زيد بن ثابت يورث من ابن
الملاعنة كما يورث من غير ابن الملاعنة ولم يجعلها عصبة ابنها ولا عصبتها
عصبته ، فان كانت أمه مولاة لقوم جعل الباقي من ميراثها لمولاها فان لم تكن
مولاة جعل لبيت المال ، وعن ابن عباس نحوه وبه قال سعيد بن المسيب وعروة
وسليمان ابن يسار وعمر بن عبد العزيز والزهري وربيعة وأبو الزناد ومالك
وأهل المدينة والشافعي وأبو حنيفة وصاحباه وأهل البصرة إلا أن أبا حنيفة
وأهل البصرة جعلوا الرد وذوي الارحام أحق من بيت المال لان الميراث إنما
يثبت بالنص ولا نص في توريث الام أكثر من الثلث ولا في توريث أخ من أم أكثر
من السدس ولا في توريث أبي الام واشباهه من عصبات الام ولا قياس أيضا فلا
وجه لاثباته ووجه الرواية الاولى قول النبي صلي الله عليه وسلم " الحقوا
الفرائض باهلها فما بقي فلاولى رجل ذكر " وأولى الرجال به أقارب أمه وعن
عمر رضي عنه أنه ألحق ولد الملاعنة بعصبة أمه وعن علي رضي الله عنه أنه لما
رجم المرأة دعا أولياءها فقال : هذا ابنكم ترثونه ولا يرثكم وان جنى جناية
فعليكم ، حكاه الامام أحمد عنه ولان الام لو كانت عصبة كأبيه لحجبت اخوته
ولان مولاها مولى أولادها فيجب أن يكون عصبتها عصبته كالاب
( مسألة ) (
فإذا خلف أما وخالا فللام الثلث بلا خلاف والباقي للخال )