الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٣ - ميراث العصبات لولاء المولى
( مسألة ) ( وإذا ماتت امرأة وخلفت ابنها وعصبتها ومولاها
فولاؤها لابنها وعقله على عصبتها لما روى ابراهيم قال اختصم علي والزبير في
مولى صفية فقال علي مولى عمتي وأنا اعتقل عنه وقال الزبير مولى أمي وأنا
أرثه فقضى عمر للزبير بالميراث وقضى على علي بالعقل ذكره الامام أحمد ورواه
سعيد في سننه وهي قصة مشهورة وعن الشعبي قال قضى بولاء صفية للزبير دون
العباس وقضى بولاء أم هانئلجعدة بن هبيرة دون علي ، ولا يمتنع كون العقل
على العصبة والميراث لغيرهم كما قضى النبي صلى الله عليه وسلم في ميراث
التي قتلت هي وجنينها لابنها وعقلها على العصبة وقد روى زياد بن أبى مريم
ان امرأة اعتقت عبدا ثم توفيت وتركت ابنا لها وأخاها ثم توفي مولاها من
بعدها فأتى أخو المرأة وابنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ميراثه فقال
عليه السلام " ميراثه لابن المرأة " فقال أخوها لو جر جريرة كانت علي
ويكون ميراثه لهذا ؟ قال " نعم " وإنما ذكرنا هذا الحكم فيما إذا كانت
المعتقة امرأة لان المرأة لا تعقل وابنها ليس من عشيرتها فلا يعقل عن
معتقها ويعقل عنها عصباتها من عشيرتها ولان الاخبار التي رويناها انما وردت
في المرأة .
أما الرجل المعتق فانه يعقل عنه معتقه لانه عصبة من أهل العقل ويعقل
ابنه وأبوه لانهما من عصباته فلا يلحق ابنه في نفي العقل عنه بابن المرأة
( فصل ) فان كان المولى حيا وهو رجل عاقل موسر فعليه من العقل وله الميراث لانه عصبة معتقه