الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٠ - كون الولاء انما يكون لاقرب عصبة المعتق
موالي الجد إليه لان الجد يقوم مقام الاب في التعصيب وأحكام
النسب كذلك في جر الولاء وقال زفر إن كان الاب حيا لم يجر الجد الولاء وإن
كان ميتا جره وهو القول الثاني للشافعي ولنا أن الاصل بقاء الولاء لمستحقه
وإنما خولف هذا الاصل للاتفاق على أنه ينجر بعتق الاب والجد لا يساويه
بدليل أنه لو عتق الاب بعد الجد جره عن مولى الجد إليه ولانه لو اسلم الجد
لم يتبعه ولد ولده ولان الجد يدلي بغيره ولا يستقر الولاء عليه فلم يجر
الولاء كالاخ وكونه يقوم مقام الاب لا يلزم أن ينجر إليه الولاء كالاخ ،
وإن قلنا انه ينجر فلا فرق بين القريب والبعيد لان البعيديقوم مقام القريب
ويقتضي هذا أنه متى عتق البعيد فجر الولاء ثم عتق من هو أقرب منه جر الولاء
إليه ثم إن عتق الاب جر الولاء لان كل واحد يحجب من فوقه ويسقط تعصيبه
وارثه وولايته ، ولو لم يعتق الجد لكن كان حرا وولده مملوك فتزوج مولاة قوم
فأولدها أولادا فولاؤهم لمولى أمهم وعند من يقول بجر الجد الولاء يكون
لمولى الجد فان لم يكن الجد مولى بل كان حرا الاصل فلا ولاء على ولد ابنه
فان أعتق أبوه بعد ذلك لم يعد على ولده ولاء لان الحرية ثبتت له من غير
ولاء فلم يتجدد عليه ولاء كالحر الاصلى
( فصل ) إذا تزوج معتق بمعتقة
فأولدها ولدين فولاؤهما لمولى أبيهما فان نفاهما باللعان عاد ولاؤهما إلى
مولى أمهما فان مات أحدهما فميراثه لامه ومواليها فان أكذب أبوهما نفسه
لحقه نسبهما واسترجع الميراث من مولى الام ، ولو كان أبوهما عبدا أو لم
ينفهما وورث موالي الام الميت منهما ثم أعتق الاب