الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥١ - ولاء المكاتب والمدبر لسيدهما
فاعتقوا وان خلف السائبة ذا فرض لا يستغرق ماله أخد فرضه واشتري بباقيه رقاب فاعتقوا ولا يرد على أهل الفرض .
( فصل ) فان اعتق من زكاته وعن كفارته أو نذره فقال أحمد في الذي
يعتق من زكاته ان ورث منه شيئا جعله في مثله وقال هذا قول الحسن وبه قال
اسحاق وعلى قياس ذلك العتق من الكفارة والنذر لانه واجب عليه وقد روي عن
أحمد أنه قال في الذي يعتق في الزكاة ولاؤه للذي جرى عتقه على يديه وقال
العنبري ومالك ولاؤه لسائر المسلمين يجعل في بيت المال وقال أبو عبيد ولاؤه
لصحاحب الصدقة وهو قول الجمهور في العتق في النذر والكفارة لقول النبي صلى
عليه وسلم " انما الولاء لمن أعتق " ولان عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة
بشرط العتق فأعتقتها فكان ولاؤها لها وشرط العتق يوجبه ولانه معتق عن نفسه
فكان الولاء له لمن شرط عليه العتق فأعتق ولنا أن الذي أعتق من الزكاة
أعتق من غير ماله فلم يكن الولاء له كما لو دفعها لى الساعي فاشترى بها
وأعتق وكما لو دفع إلى المكاتب مالا فاداه في كتابته وفارق الذي اشترط عليه
العتق فانه انما أعتق ماله والعتق في الكفارة والنذر واجب عليه فاشبه
العتق من الزكاة
( مسألة ) ( ومن أعتق عبده عن حي بلا أمره أو عن ميت
فالولاء للمعتق ) هذا قول الثوري والاوزاعي وأبي حنيفة والشافعي وأبي يوسف
وداود وروي عن ابن عباس