الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٨ - الطلاق والتوارث فيه
المرأة ولم تجزها ويحتمل الاوجه الثلاثة وإن لم يصدقه أخذ الثلث بالوصية وأخذت المرأة السدس بالميراث ويبقى النصف في الاوجه الثلاثة والله سبحانه وتعالى أعلم باب ميراث القاتل ( كل قتل مضمون بقصاص أو دية أو كفارة يمنع القاتل ميراث المقتول سواء كان القتل عمدا أو خطأ بمباشرة أو سبب صغيرا كان القاتل أو كبيرا أو مجنونا ) لا يرث قاتل العمد وقد أجمع عليه أهل العلم إلا ما حكي عن سعيد بن المسيب وابن جبير أنهما ورثاه وهو رأي الخوارج لان آية الميراث تتناوله بعمومها فيجب العمل بها ولا تعويل على هذا القول لشذوذه وقيام الدليل على خلافه فان عمر رضي الله عنه أعطى دية ابن قتادة المذحجي لاخيه دون أبيه وكان حذفه بسيف فقتله واشتهرت هذه القصة بين الصحابة فلم تنكر فكانت اجماعا وقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ليس لقاتل شئ " رواه مالك في موطئه والامام أحمد بسنده وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبيصلى الله عليه وسلم نحوه رواه ابن اللبان باسناده ورواهما ابن عبد البر في كتابه وروى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قتل قتيلا فانه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره وان كان والده أو ولده فليس لقاتل ميراث " رواه الامام أحمد باسناده ولان توريث القاتل يفضي إلى تكثير القتل لان الوارث ربما استعجل موت موروثه ليأخذ ماله كما فعل الاسرائيلي الذي قتل عمه فأنزل الله تعالى فيه قصة البقرة ويقال ما ورث قاتل بعد عاميل وهو اسم القتيل فأما القتل خطأ فذهب كثير من أهل العلم إلى أن القاتل لا يرث أيضا نص