الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٩ - فروع في ميراث المفقود وأحكامه
صدق أحدهما بصاحبه وجحده الآخر ثبت نسب المتفق عليه وفي الآخر وجهان ويدفع إلى كل واحد منهما ثلث ما في يده ، وإن كانا توأمين ثبت نسبهما ولم يلتفت إلى إنكار المنكر منهما سواء تجاحدا معا أو جحد أحدهما صاحبه لانا نعلم كذبهما فانهما لا يفترقان ، ومتى أقر الوارث بأحدهما ثبت نسب الآخر وإن أقر بنسب صغيرين دفعة واحدة ثبت نسبهما على الوجه الذي يثبت به نسبالكبيرين المتجاحدين ، وهل يثبت على الوجه الآخر ؟ فيه احتمالان ( أحدهما ) يثبت لانه اقر به كل الورثة حين الاقرار ولم يجحده أحد فهو كالمنفرد ( والثاني ) لا يثبت لان أحدهما وارث ولم يقر بالآخر فلم يتفق كل الورثة على الاقرار به فلم تعتبر موافقة الآخر كما لو كان صغيرين .
( مسألة ) ( فان أقر بأحدهما بعد الآخر أعطى الاول نصف ما في يده )
بغير خلاف وثبت نسبه لانه اقر به كل الورثة ويقف ثبوت نسب الباقي على
تصديقه لانه صار من الورثة ، ويعطى الثاني ثلث ما بقي في يده لانه الفضل
فانه يقول نحن ثلاثة
( مسألة ) ( وإن أقر بعض الورثة بامرأة للميت لزمه من
ارثها بقدر حصته ) يعني يلزمه ما يفضل في يده لها عن حقه كما ذكرنا في
الاقرار .
( مسائل ) من هذا الباب إذا خلف ثلاثة بنين فأقر أحدهم بأخ وأخت فصدقه أحد أخويه في الاخ والآخر في الاخت لم يثبت نسبهما ويدفع المقر بالاخ إليه ربع ما في يده ويدفع المقر بهما