الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٤ - بيان ميراث الحمل والمذاهب فيه وأحواله
فصل
) ولو كان له أربع نسوة فطلق احداهن غير معينة ثم نكح خامسة بعد
انقضاء عدتها ثم مات ولم يبين فللخامسة ربع الميراث والمهر ويقرع بين
الاربع ، وقال أهل العراق لهن ثلاثة أرباع الميراث بينهن ، وإن كن غير
مدخول بهن فلهن ثلاثة مهور ونصف ، وفي قول الشافعي يوقف ثلاثة أرباع
الميراث ومهر ونصف بين الاربع فان جاءت واحدة تطلب ميراثها لم تعط شيئا ،
وإن طلبه اثنتان دفع اليهما ربع الميراث وإن طلبه ثلاث دفع اليهن نصفه وإن
طلبه الاربع دفع اليهن ، ولو قال بعد نكاح الخامسة احداكن طالق فعلى قولهم
للخامسة ربع الميراث لانها شريكة ثلاث وباقيه بين الاربع كالاولى وللخامسة
سبعة أثمان مهر لان الطلاق نقصها وثلثا معها نصف مهر ويبقى للاربع ثلاثة
مهور وثمن بينهن في قول أهل العراق ، فان تزوج بعد ذلك سادسة فلها ربع
الميراث ومهر كامل وللخامسة ربع ما بقي وسبعة أثمان مهر وللاربع ربع ما بقي
وثلاثة مهور وثمن ويكون الربع مقسوما على أربعة وستين ، فان قال بعد ذلك
احداكن طالق لم يختلف الميراث ولكن تختلف المهور فللسادسة سبعة اثمان مهر
وللخامسة خمسة وعشرون جزءا من اثنين وثلاثين جزءا من مهر ويبقى للاربع
مهران وسبعة وعشرون جزءا من مهر وعند الشافعي يوقف ربع الميراث بين الست
وربع آخر بين الخمس وباقيه بين الاربع ويوقف نصف مهر بين الست ونصف بين
الخمس ونصف بين الاربع ويدفع إلى كل واحدة نصيب
( فصل ) في الاشتراك في
الطهر إذا وطئ رجلان امرأة في طهر واحد وطأ يلحق النسب من مثله فأتت بولد
يمكن أن يكون منهما كأن يطأ الشريكان جاريتهما المشتركة أو يطأ الانسان
جاريته ثم