الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٣ - كون المحجوب قد يحجب كالاخوة يحجبون الام ويحجبون بالاب
فيه القرعة كالسفر والقسمة بين النساء ، فاما قسم الميراث بين الجميع ففيه دفع إلى احداهن مالا تستحقه وتنقيص بعضهن حقا يقينا والوقف إلى غير غاية تضييع لحقوقهن وحرمان الجميع منع الحق عن صاحبه يقينا .
فصل
) ولو كان له امرأتان فطلق إحداهما ثم ماتت احداهما ثم مات أقرع بينهما فمن وقعت عليها قرعة الطلاق لم يرثها ان كانت الميتة ولم ترثه ان كانت الاخرى ، وفي قول أهل العراق يرث الاولى ولا ترثه الاخرى ، وللشافعي قولان أحدهما يرجع إلى تعيين الوارث فان قال طلق الميتة لم يرثها ، وورثته الحية وان قال طلق الحية حلف على ذلك وأخذ ميراث الميتة ولم تورث الحية ، والقول الثاني يوقف من مال الميتة ميراث الزوج ومن مال الزوج ميراث الحية ، وان كان له امرأتان قد دخل باحداهما دون الاخرى فطلق احداهما لا بعينها فمن خرجت لها القرعة فلها حكم الطلاق وللاخرى حكم الزوجية .
وقال أهل العراق للمدخول بها ثلاثة أرباع الميراث إن مات في عدتها وللاخرى ربعه لان للمدخول بها نصفه بيقين والنصف الآخر يتداعيانه فيكون بينهما وفي قول الشافعي النصف للمدخول بها والباقي موقوف .
وإن كانتا مدخولا بهما فقال في مرضه أردت هذه ثم مات في عدتها لم يقبل قوله لان الاقرار بالطلاق في المرض كالطلاق فيه ، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، وقال زفر يقبل قوله والميراث للاخرى ، وهو قياس قول الشافعي ، ولو كان للمريض امرأة أخرى سوى هاتين فلها نصف الميراث وللاثنتين نصفه ، وعند الشافعي يوقف نصفه .