الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٢ - كون من لايرث لا يحجب كالرقيق والقاتل
ميراثها وأحلفناه لورثة من لم يعينها ، وهذا قول الشافعي وإن لم يعين بذلك واحدة بعينها أو مات قبل التعيين أخرجت بالقرعة وكذلك إن طلق واحدة من نسائه بعينها وأنسيها فماتت أخرجت بالقرعة فمن تقع عليها القرعة فلا ميراث لها .
روي ذلك عن علي رضي الله عنه وهو قول أبي ثور ، وروى عطاء عن ابن عباس أن رجلا سأله فقال إن لي ثلاث نسوة وإني طلقت إحداهن فبتت طلاقها فقال ابن عباس إن كنت نويت واحدة بعينها ثم أنسيتها فقد اشتركن في الطلاق وإن لم تكن واحدة بعينها طلق أيتهن شئت .
وقال الشافعي وأهل العراق يرجع إلى تعيينه في المسائل كلها فان وطئ احداهن كان تعيينا لهابالنكاح في قول أهل العراق وبعض أصحاب الشافعي ، وقول الشافعي لا يكون تعيينا فان مات قبل أن تتبين فالميراث بينهن كلهن في قول أهل العراق ، وقال مالك يطلقن كلهن ولا ميراث لهن ، وقال الشافعي يوقف ميراثهن وان كان الطلاق قبل الدخول دفع إلى كل واحدة نصف مهر ووقف الباقي من مهورهن ، وقال داود يبطل حكم طلاقهن لموضع الجهالة ولكل واحدة مهر كامل والميراث بينهن وان متن قبله طلقت الاخيرة في قول أهل العراق وقال الشافعي يرجع إلى تعيينه على ما ذكرنا .
ولنا قول عمر رضي الله عنه ولا يعارضه قول ابن عباس لان ابن عباس يعتر ف لعلي بتقديم قوله فانه قال إذا ثبت لنا عن علي قول لم نعده إلى غيره وقال ما علمي إلى علم علي إلا كالقرارة إلى المتعنخر ولانه إزالة ملك عن الآدمي فتستعمل فيه القرعة عند الاشتباه كالعتق وقد ثبت هذا في العتق بخبر عمر ان بن حصين ولان الحقوق تساوت على وجه تعذر تعيين المستحق فيه من غير قرعة فينبغي أن تستعمل