الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٠ - الميراث بجميع القرابات إذا أمكن
( مسألة ) ( وان طلقها في مرض الموت المخوف طلاقا لا يتهم فيه
بأن سألته الطلاق أو علق طلاقها على فعل لها منه بد ففعلته أو علقه على شرط
في الصحة فوجد في المرض أو طلق من لا يرث كالامة والذمية فعتقت وأسلمت فهو
كطلاق الصحيح في أصح الروايتين ) إذا سألته الطلاق في مرضه فأجابها فقال
القاضي فيه روايتان ( إحداهما ) لا ترثه لانه ليس بفار ( والثانية ) ترثه
لانه طلقها في مرضه وهو قول مالك ، وكذلك الحكم إذا خالعها أو علق الطلاق
على مشيئتها فشاءت أو على فعل من جهتها لها منه بد ففعلته أو خيرها فاختارت
نفسها ، والصحيح في هذا كله أنها لا ترثه لانه لا فرار منه وهذا قول أبي
حنيفة والشافعي فان لم تعلم بتعليق طلاقها ففعلت ما علق عليه ورثته لانها
معذورة فيه ، ولو سألته طلقه فطلقها ثلاثا ورثته لانه أبانها بما لم تطلبه
منه فان علق طلاقها على شرط في الصحة فوجد في المرض كقدوم زيد ومجئ زيد
وصلاتها الفرض بانت ولم ترثه وذكر القاضي رواية أخرى أنها ترث وهو قول مالك
لان الطلاق وقع في المرض والاول أصح
( مسألة ) ( فان طلق الزوج المسلم
امرأته الذمية أو الامة في المرض طلاقا بائنا ثم أسلمت الذميةوعتقت الامة
ثم مات في عدتهما لم يرثاه لانه لم يكن عند الطلاق فارا ) وفيه رواية أخرى
أنها ترث لانه طلاق في مرض الموت فورثته كغيرها هكذا ذكره شيخنا في الكتاب
المشروح ولم يذكر في المغني والكافي هذه الرواية الاخيرة
( فصل ) فان قال لهما أنتما طالقتان غدا فعتقت الامة وأسلمت الذمية لم
يرثاه لانه غير فار
( مسألة ) ( وان قال سيد الامة أنت حرة غدا فطلقها
اليوم وهو يعلم بقول السيد ورثته ) لانه فار وان لم يعلم لم ترثه لعدم
الفرار وبه قال أبو حنيفة والشافعي ولم أعلم فيه مخالف