الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٣ - كون من أسلم على ميراث قبل أن يقسم قسم له
في أنهم لا يرثون بنكاح ذوات المحارم فأما غيره من الانكحة فكل
نكاح اعتقدوا صحته وأقروا عليه بعد إسلامهم توارثوا به سواء وجد بشروطه
المعتبرة في نكاح المسلمين أولا وما لا يقرون عليه بعد اسلامهم لا يتوارثون
به والمجوس وغيرهم في هذا سواء فلو طلق الكافر امرأته ثم نكحها ثم أسلما
لم يقرا عليه وان مات أحدهما لم يرثه الآخر وكذلك إن مات أحدهما قبل
اسلامهما لم يتوارثا في قول الجميع وأصل الاختلاف في الميراث الاختلاف فيما
يقران عليه ان أسلما أو تحاكما الينا ونذكر ذلك في نكاح الكفار إن شاء
الله تعالى
( فصل ) وإذا مات ذمي لا وارث له كان ماله فيئا وكذلك ما فضل من
ماله عن وارثه كمن ليس له وارث الا أحد الزوجين لانه مال ليس له مستحق
معين فكان فيئا كمال الميت المسلم الذي هو كذلك مسائل من هذا الباب مجوسي
تزوج ابنته فأولدها بنتا ثم مات عنهما فلهما الثلثان لانهما ابنتان ولا ترث
الكبرى بالزوجية في قول الجميع فان ماتت الكبرى بعده فقد تركت بنتا هي أخت
لاب فلها النصف بالبنوة والباقي بالاخوة وإن ماتت الصغرى أولا فقد تركت
أما هي أخت لاب فلها النصف والثلث بالقرابتين ومن ورث بأقوى القرابتين لم
يورثها بالاخوة شيئا في المسئلتين وقال بن شريح يحتمل قول الشافعي توريثها
بالقرابتين في المسألة الاولى لانه لم يمنع توريث الشخص بفرض وتعصيب
لتوريثه ابن العم إذا كان زوجا أو أخا لام وانما منع الارث بفرضين فان كان
المجوسي أولدها بنتين ثم مات وماتت الكبرى بعده فقد تركت بنتين هما أختان
لاب وان لم تمت الكبرى بل ماتت احدى الصغيرتين فقد تركت أختا لابوين وأما
هي أخت لاب فلامها السدس بكونها أما والسدس بكونها أختا لاب