الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٧ - اقرار من أعيلت له المسألة بمن يعصبه
قطع التوريث قطع توريث المسبوق بالموت وهو خطأ أيضا قلنا هذا غير
متيقن لانه يحتمل موتهما معا فلا يكون منهما مسبوق ، وقد احتج أصحابنا
لتلك الرواية بما روى اياس ابن عبد الله المزني أن النبي صلى الله عليه
وسلم سئل عن قوم وقع عليهم بيت فقال يرث بعضهم بعضا ، قال شيخنا والصحيح أن
هذاإنما هو عن إياس نفسه وأنه هو المسؤول وليس برواية عن النبي صلى الله
عليه وسلم هكذا رواه سعيد في سننه وحكاه الامام أحمد وقال أبو ثور وابن
شريح وطائفة من البصريين يعطى كل وارث اليقين ويوقف المشكوك فيه حتى يتبين
الامر أو يصطلحوا وقال الخبري هذا هو الحكم فيما إذا علم صوت أحدهما قبل
الآخر ولم يذكر فيه خلافا
( مسألة ) قال ( فلو غرق اخوان احدهما مولى زيد
والآخر مولى عمرو فمن لم يورث أحدهما من صاحبه جعل ميراث كل واحد لمولاه
وهو أحسن ) ومن ورث أحدهما من الآخر جعل ما لكل واحد منهما لمولى الآخر ومن
قال بالوقف وقف مالهما ، وإن ادعى كل واحد منهما أن مولاه آخرهما مرتا حلف
كل واحد منهما على إبطال دعوى لآخر وأخذ مال مولاه على ما ذكره الخرقي ،
وان كان لهما أخت فمن ورث كل احد منهما من صاحبه جعل لهما الثلثين من مال
كل واحد منهما والنصف على القول الثاني ، وان خلف كل واحد منهما بنتا وزوجة
فمن لم يورث بعضهم من بعض صححها من ثمانية لامراته الثمن ولابنته النصف
والباقي لمولاه ومن ورثهم جعل الباقي لاخيه ثم قسمه بين ورثة أخيه على
ثمانية ثم ضربها في الثمانية الاولى فصحت من