الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٠ - حكم من لم يبن فيه علامة الذكورة ولا الانوثة
( مسألة ) وإن خلف ثلاث بنات عمومة مفترقين فالمال لبنت العم من
الابوين وحدها ) أكثر أهل التنزيل على هذا وهو قول أهل القرابة ، وقال
الثوري المال بين بنت العم من الابوين وبنت العم من الام على أربعة وقال
أبو عبيد لبنت العم من الام السدس والباقي لبنت العم من الابوين كبنات
الاخوة .
قال شيخنا ولا يصح شئ من هذا لانهن بمنزلة آبائهن ، ولو كان آباؤهن أحياء لكان المال للعم من الابوين ، وفارق بنات الاخوة لان آباءهن يكون المال بينهم على ستة ويرث الاخ من الام مع الاخ من الابوين بخلاف العمومة ، وقيل على قياس قول محمد بن سالم المال لبنت العم من الام لانها بعد درجتين بمنزلة الاب فيسقط به العم .
قال الخبري وليس بشي ، وقد ذكر أبو الخطاب قولا من رأيه يفضي إلى هذا فانه ذكر أن الابوة جهة والعمومة جهة أخرى ، وأن البعيد والقريب من ذوي الارحام إذا كانا من جهتين نزل البعيد حتى يلحق بوارثه سواء سقط به القريب أو لا ، فيلزم على هذا أن تنزل بنت العم من الام حتى تلحق بالاب فيسقط بها بنتا العمين الآخرين .
وأظن أبا الخطابلو علم افضاء هذا القول إلى هذا لم يذهب إليه لما فيه من مخالفة الاجماع ومقتضى الدليل واسقاط القوي بالضعيف والقريب بالبعيد .
قال شيخنا ولا يختلف المذهب أن الحكم في هذه المسألة على ما ذكرنا أولا ( ومن مسائل ذلك ) بنت عم لابوين وبنت عم لاب ، المال للاولى .
بنت عم لاب وبنت عم لام كذلك