منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٦ - فصل في الصيغة
أن يوكل نفس الزوجة في تطليق نفسها بنفسها أو بتوكيل غيرها.
(مسألة ١٦٨٤): يجوز أن يوكلها على أنه لو طال سفره أزيد من ثلاثة شهور مثلًا أو سامح في إنفاقها أزيد من شهر مثلًا طلقت نفسها، والشرط المزبور قيد للموكل فيه لا تعليقاً في الوكالة فتبطل كما مرّ في الوكالة، كما مرّ عدم صحة اشتراط وكالتها عنه في الطلاق بنحو لا يجوز له عزلها.
(مسألة ١٦٨٥): يشترط في صيغة الطلاق التنجيز، فلو علقه بشرط بطل سواء كان مما يحتمل وقوعه كما إذا قال: «أنت طالق إن جاء زيد» أو مما يتيقن حصوله كما إذا قال: «إذا طلعت الشمس». نعم لا يبعد جواز تعليقه بما يكون معلقاً عليه في الواقع كما إذا قال: «إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق» سواء كان عالماً بأنها زوجته أو جاهلًا بها.
(مسألة ١٦٨٦): لو كرر صيغة الطلاق ثلاثاً فقال: «هي طالق، هي طالق، هي طالق» من دون تخلل رجعة في البين قاصداً تعدد الطلاق تقع واحدة ولغت الأخريان، ولو قال: «هي طالق ثلاثاً» فالأقوى والأظهر أنه تقع واحدة كالصورة السابقة.
(مسألة ١٦٨٧): يشترط في صحة الطلاق الإشهاد بمعنى إيقاعه بحضور رجلين عدلين يسمعان الإنشاء، سواء قال لهما اشهدا أو لم يقل، ويعتبر اجتماعهما حين سماع الإنشاء فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس ثم كرر اللفظ في مجلس آخر وسمع الآخر بانفراده لم يقع الطلاق. نعم الشهادة على الإقرار بالطلاق لا يعتبر اجتماعهما لا في تحمل الشهادة ولا في أدائها، ولا اعتبار بشهادة النساء وسماعهن منفردات ولا منضمات للرجال.
ولا يعتبر معرفة الشهود للمرأة المطلقة بعينها بحيث يصح الشهادة عليها