منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - فصل في شروط الرضاع المحرم
فلا عبرة برضاعه بعدهما، ولو وقع رضاعه بعد فطامه أثناء الحولين ففي نشر الحرمة إشكال، ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع.
(مسألة ١٤٠٧): المراد بالحولين أربع وعشرون شهراً هلالياً من حين الولادة ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين تمام الثلاثين على الأظهر، فلو تولد في العاشر من شهر يكمل حولاه بجبر ما يحصل به تمام الثلاثين بعد الحولين.
الشرط الخامس: الكمية، وهي بلوغه حدّاً معيناً فلا يكفي مسمى الرضاع ولا رضعة كاملة بل اللازم استيفائه أحد التقادير الثلاثة:
الأثر وهو أن ينبت اللحم أو يشتد العظم.
أو التقدير بالزمان وهو أن يرتضع يوماً وليلة على نحو الاتصال بأن يكون غذاؤه في هذه المدة منحصراً بلبن المرأة.
أو التقدير بالعدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة.
(مسألة ١٤٠٨): المعتبر في إنبات اللحم وشد العظم استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه، فلو فرض ضم السكر ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم والمدار في الإنبات والشد المعتد به منهما البين صدقه عرفاً ولا يكتفى بالدقة العقلية وإذا شك في حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع فيرجع إلى التقديرين الآخرين.
(مسألة ١٤٠٩): يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة باللبن ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا الدواء ويكفي التلفيق في التقدير لو كان بدء الرضاع في أثناء الليل أو النهار.