منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - مقدّمة
وكذا الحال في التوكيل في البيع والشراء، سواء بلحاظ شمول التعارض للوكيل نفسه وبلحاظ قدر العوض.
(مسألة ٤١): يكره عدّة من المكاسب، منها: بيع الصرف، فإنّه لا يسلم من الربا، وبيع الأكفان، فإنّه يسرّه موت الآخرين، وبيع الطعام، فإنّه لا يسلم من الاحتكار، وبيع العبيد، فإنّ شرّ الناس مَن باع الناس، كما يكره أن يكون جزّاراً، فإنّه تسلب منه الرحمة، أو صائغاً فإنّه يعالج دَيْنَ وغبن الامّة، أو حائكاً، ومثله النساجة، أو حجّاماً، ولا سيّما مع الشرط بأن يشترط اجرة، أو التكسّب بأخذ عوض ضراب الفحل، أمّا لو كان البناء على المجّانيّة، ثمّ اعطي بعنوان الهديّة، فلا بأس. نعم، قد ورد كلّ شيء ممّا يباع إذا اتّقى اللّه فيه العبد فلا بأس.
(مسألة ٤٢): لا يجوز بيع أوراق اليانصيب، فإذا كان المال المعطى مقابل احتمال الفائدة فهي محرّمة وباطلة، وأمّا إن كان الإعطاء مجّاناً وبقصد الاشتراك في مشروع خيريّ، فلا بأس مع عدم التباني على الشرط. نعم، يشكل الحال إذا كانت الجهة مضطرّة إلى الوفاء ولو بحسب ما تقطعه على نفسها من وعود لأجل سمعتها واعتبارها الماليّ.
وعلى أيّ تقدير، فالمال المعطى لمَن أصابت القرعة باسمه إذا كانت الجهة المتصدّية غير أهليّة فهو وإن حرم أخذه بعنوان استيفاء الرهان القماري، إلّا أنّ وضع اليد من جهة الاستحقاق في بيت المال جائز.
(مسألة ٤٣): يجوز إعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه، كما يجوز أخذ العوض في مقابله على ما تقدّم.
(مسألة ٤٤): يحرم حلق اللحية، ويحرم أخذ الاجرة عليه كذلك، إلّا إذا اضطرّ إلى ذلك أو خاف الضرر.