منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - السادس خيار الروة
فيما لو تفاوتت الماليّة على ما مرّ من التفصيل في خيار الغبن، وأمّا فيما لا تفاوت للماليّة فالخيار بين الفسخ والإمضاء.
ولا يسقط هذا الخيار بإبدال العين بعين اخرى واجدة للوصف.
(مسألة ١٤٨): كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلّف الوصف بالنقص، يثبت للبائع عند تخلّف الوصف بالزيادة إذا كان قد رأى المبيع سابقاً فباعه بتخيّل أنّه على ما رآه فتبيّن خلافه، أو باعه بوصف غيره فانكشف خلافه.
(مسألة ١٤٩): امتداد هذا الخيار بالمقدار الذي مرّ في خيار الغبن.
(مسألة ١٥٠): يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد الروة الكاشفة للتخلّف، بل قبلها، وبالتصرّف بعد الروة فيما كان دالًّا على الالتزام بالعقد، وكذلك قبل الروة إذا كان كذلك.
ويجوز اشتراط سقوطه في ضمن العقد فيما لو لم يكن الوصف موجباً لتفاوت القيمة بنحو خطير في كلّ عين بحسبها، وإلّا فيفسد الشرط ويشكل صحّة البيع للزوم الغرر مع عدم الاطمئنان حيث يكون رفع الغرر بتعهّد البائع، ولا يبعد رجوعه إلى إسقاط الشرط الارتكازيّ بالخيار، ويسقط خصوص الفسخ دون الأرش فيما كان التصرّف مغيّراً عمّا كانت عليه، كما مرّ في خيار الغبن، ومثله التلف ونحوه.
(مسألة ١٥١): مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة من القيميّ، ولا يجري في بيع الشخصيّ المثليّ ولا الكلّيّ، فلو باع مثليّاً شخصيّاً أو كلّيّاً موصوفاً، ودفع إلى المشتري فرداً فاقداً للوصف لم يكن للمشتري الخيار، وإنّما له المطالبة بالفرد الواجد للوصف. نعم، لو كان المبيع كلّيّاً في المعيّن أو مشاعاً، كما لو باعه صاعاً من هذه الصبرة الجيّدة فتبيّن الخلاف كان له الخيار.