منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٠
مكان ونحو ذلك. فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به وجاز له نفيه بل وجب عليه نفيه عن نفسه لكن لا يجوز له ولا لغيره أن يرميها بالزنا ولا ينسب الولد للزنا.
(مسألة ١٨٢٩): إذا أقرّ بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك. سواء كان إقراره بالصريح أو بالكناية مثل أن يبشر به ويقال له: بارك اللّه لك في مولودك فيقول: آمين أو إن شاء اللّه تعالى، وأما عدم إنكار الولد مع حضور الزوج وقت الولادة مع ارتفاع العذر ونحو ذلك فليس بإقرار به وإن كان ظاهر الحال أمارة على التصديق بنسبية الولد له.
(مسألة ١٨٣٠): لا يقع اللعان إلّا عند الحاكم الشرعي أو من نصبه لذلك في الموارد التي تسوغ الاستنابة في سماع البينة واليمين. وصورته أن يبدأ الرجل ويقول بعدما قذفها أو نفى ولدها: «أشهد باللّه أني لمن الصادقين فيما قلت من قذفها أو من نفي ولدها «يقول ذلك أربع مرات، ثم يقول مرة واحدة- وتحسب شهادة خامسة-: «لعنة اللّه عليّ إن كنت من الكاذبين». ثم تقول المرأة بعد ذلك أربع مرات: «أشهد باللّه إنه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا أو نفي الولد» ثم تقول مرة واحدة- وتحسب شهادة خامسة-: «أن غضب اللّه عليّ إن كان من الصادقين».
(مسألة ١٨٣١): يجب أن تكون الشهادة واللعن بالألفاظ المذكورة، فلو غيّر بعضها- بأن قال أحلف أو أقسم أو شهدت أو أنا شاهد أو أبدل لفظ الجلالة بالرحمن أو بخالق البشر أو بصانع الموجودات أو قال الرجل أني صادق أو لصادق أو من الصادقين من غير ذكر اللام أو قالت المرأة إنه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين- لم يقع، وكذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب، أو المرأة