منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٧
كتاب اللعان
(مسألة ١٨١٨): اللعان مباهلة خاصة بين الزوجين وإن تضمنت يميناً وشهادة وإقراراً وأثرها نفي حدّ أو نفي ولد عند مطالبة الزوجة بالأول لقذف الزوج إياها أو مرافعتها إياه على الثاني عند الحاكم الشرعي فيكون لعان الزوج شهادة منه على ما قذفها به أو ما نفاه من الولد ولعان الزوجة شهادة منها على براءتها مما قذفها به الزوج، فاللعان بمثابة البينة لكل منهما وعلى ذلك فتتقدم طرق الفحص العلمي الحديثة إن أوجبت العلم على اللعان ويرتفع موضوعه. كما ينفسخ العقد وتحرم عليه مؤبداً سواء اللعان للقذف أم لنفي الولد.
(مسألة ١٨١٩): إنما يشرع اللعان في مقامين:
أحدهما: فيما إذا رمى الزوج زوجته بالزنا.
الثاني: إنكار ونفي ولدية من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به.
(مسألة ١٨٢٠): لا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريبة ولا مع غلبة الظنّ ببعض الأسباب المريبة، بل ولا بالشياع ولا بإخبار شخص ثقة. وفي جوازه مع اليقين بدون البينة إشكال ومنع. ولا يصدق إذا لم تعترف به الزوجة ولم يكن بينة وعلى ذلك يفصل في قبول شهادة الزوج على زنا الزوجة ضمن الشهود الأربعة بين سبق قذفه لها وبين عدمه، بل يحدّ حد القذف مع مطالبتها،