منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣ - كتاب الخلع والمباراة
كتاب الخلع والمباراة
(مسألة ١٧٧٠): الخلع هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها، فهو نوع من الطلاق ويعتبر فيه جميع شروط الطلاق المتقدمة، ويشترط فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصة، وإن كانت الكراهة من الطرفين كان مباراة، وإن كان من طرف الزوج خاصة لم يكن خلعاً ولا مباراة ولم يحلّ أخذه للفداء.
(مسألة ١٧٧١): يقع الخلع بكل من لفظي الخلع ونحوه مما يفيد تخلية سبيل المرأة منضماً إلى الطلاق أو بلفظ الطلاق مجرداً، فبعدما تستدعي الزوجة خلعها ببذل الفدية وتنشأ البذل كأن تقول اخلعني أو فاسخني أو فادني أو خلّ سبيلي أو اتركني بكذا وكذا.
فيقول لها خلعتك على كذا وكذا أو أنت مختلعة على كذا بالفتح على معنى الأفعال أو المفاعلة أو بالكسر على وجه خفي على معنى المطاوعة ويعتبر إلحاقه في النحو الأول بصيغة الطلاق بقوله فأنت طالق أو أنت طالق على كذا وأما النحو الثاني بلفظ الطلاق «أنت طالق على كذا» فلا يعتبر إلحاقه بقوله: «فأنت مختلعة على كذا».
(مسألة ١٧٧٢): الخلع وإن كان منوّعاً للطلاق الذي هو من الإيقاعات إلّا أنه صلح وتراضٍ على المعاوضة عليه فيحتاج إلى طرفين وإنشائين بذل شيء من طرف الزوجة ليطلقها الزوج وإنشاء الطلاق من طرف الزوج