منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٧ - نفقة الأقارب
من الأقرب فالأقرب.
أما الثانية: فإن كان مقتدراً على نفقته ونفقة زوجته وجميع أقاربه المستحقين للنفقة وجب عليه نفقة الجميع، وإن لم يكن إلّا لبعضهم فعلى الأقرب فالأقرب منهم ذكراً كان أو أنثى فالابن أو البنت مقدم على ابن الابن، والأبوان مقدمان على الأجداد والأحفاد، كما مرّ ولو تساووا في المرتبة فقد مرّ تفصيل الحال فيه.
(مسألة ١٦٥٨): لو كان له ولدان أو أكثر ولم يقدر إلّا على نفقة بعض منهم وكان له أب موسر، فإن اتفقا في مقدار النفقة والاشتراك في إنفاقهما أو تراضيا على أن يكون أحدهما المعين في نفقة أحدهما وغيره في نفقة الآخر فهو وإلّا رجعا إلى القرعة في تعيين أحد الخيارات التوفيقية في الموازنة بينهما.
(مسألة ١٦٥٩): لو ماطل وامتنع من النفقة على من وجبت عليه أجبره الحاكم، ومع عدمه فعدول المؤمنين، وإلّا فيقتص منه مقدار نفقته. وإلّا أمره الحاكم بالاستدانة عليه، وإلّا فعدول المؤمنين وإلّا فيتصدى هو للاستدانة عليه كما مرّ.
(مسألة ١٦٦٠): تجب نفقة المملوك- رقيقاً كان أو بهيمة وكل دابة وذي نفس سائلة وروح بل الأحوط مطلق الحيوان حتى النحل ودود القز- على مالكه، ومولى الرقيق بالخيار بين الإنفاق عليه من خالص ماله أو من كسبه بأن يضرب عليه ضريبة ويجعل الفاضل ل- ه، فلو قصر كسبه عن نفقته كان على المولى إتمامه، وتقدير نفقة المملوك هو الكفاية من طعام وإدام وكسوة وسكنى مما هو معتاد في المماليك، كما أن الواجب في نفقة البهيمة والحيوان ما تحتاج إليه من أكل وسقي ومكان رحل ونحو ذلك، ويتخير المالك في مؤونتها بين تهيئته لها أو تخليتها ترعى في خصب الأرض، إن كفيت بذلك، وإلّا جبر نقص ذلك.