منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦ - نفقة الأقارب
نعم لو استدان القريب العاجز لنفقته الضرورية فالأحوط قضاؤها على المنفق، ولو لم ينفق عليه لغيبته أو امتنع عن إنفاقه مع يساره ورفع القريب أمره إلى الحاكم فأمر الاستدانة عليه فاستدان عليه اشتغلت ذمّته بما استدانه ووجب عليه قضاؤه، وإن تعذّر الحاكم فيرفع أمره إلى عدول المؤمنين ويستأمرهم في ذلك، وإن تعذر فاستدان بقصد كونه على المنفق فالأحوط وجوب قضاؤه بل الأحوط القضاء ولو لم ينو ذلك كما مرّ.
(مسألة ١٦٥٤): النفقة الحاضرة للأقارب تقبل الإسقاط بحلوها دون الآتية المستقبلة.
(مسألة ١٦٥٥): يجزى في الإنفاق على القريب بذل النفقة في دار المنفق، ولا يجب بذلها في دار أخرى، ولو طلب المنفق عليه ذلك لم تجب إجابته إلّا إذا كان عن عذر مانع ل- ه عن استيفاء النفقة مما يرجع إلى خلل في محل الإنفاق.
(مسألة ١٦٥٦): القريب وإن لم يملك النفقة في ذمة المنفق إلّا أنه يتملكها بأخذ القوت والكسوة بخلاف الحال في السكنى فإنه إمتاع وانتفاع كما مر في الزوجة.
(مسألة ١٦٥٧): إن لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق ومن جهة المنفق عليه.
أما الأولى: فتجب نفقة الإنسان ذكراً كان أو أنثى على عمودي نسبه أصوله وهم آباءه وفروعه وهم أولاده الأقرب فالأقرب، فتجب على الأب والولد ومع عدمهما أو فقرهما فعلى جده للأب وولد ولده وهكذا متعالياً ومتنازلًا ومع التعدد والتساوي في الدرجة يشتركون بالسوية والأظهر اعتبار الذكورة في الأقرب فالأقرب دون المرأة. نعم إن عدموا فتصل النوبة إلى الأم والأنثى