منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤ - نفقة الأقارب
بأمر ديني أو دنيوي هام كطلب العلم. وأما القادر على الاكتساب بإعداد بعض المقدمات كتعلم صنعة أو حرفة أو مهنة وترك تهيئة ذلك أو كان كسوباً وترك ذلك طلباً للراحة أو للكسل ونحوه أو فوّت فرص ذلك فأصبح محتاجاً فعلًا للنفقة في المدة الحاضرة وعاجزاً عن تحصيلها فيجب الإنفاق عليه بقدر الضرورة ويجوز التقتير عليه حثاً ل- ه على العمل والاكتساب.
(مسألة ١٦٤٦): إذا أمكن للمرأة التزويج بمن يليق بها ويقوم بنفقتها دائماً أو منقطعاً فلا تكون بذلك بحكم القادر على النفقة فيجب على أبيها أو ابنها الإنفاق عليها.
(مسألة ١٦٤٧): يشترط في وجوب الإنفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته الدائمة لو كان متزوجاً، فلو حصل له قدر كفاية نفسه خاصة اقتصر على نفسه، ولو فرض أنه فضل منه شيء وكانت له زوجة فلزوجته، فلو فضل منه شيء فالأقرب منهم فالأقرب فللأبوين والأولاد مقدمان على أبناء الأولاد وعلى الجد والجدة للأم وعلى الجدة للأب، ولو كانوا في مرتبة واحدة ولم يقدر على نفقة الجميع فالأقرب أنه يقسم القوت أولًا بينهم بالسوية وكذا الكسوة والسكن إن أمكن ولو مع الضيق وإلّا أقرع بينهم. ولا يترك الاحتياط في الوالدين عند الدوران مع الأولاد.
(مسألة ١٦٤٨): يجوز ل- ه تقديم نفقة الزواج إذا احتاج إليه على نفقة القريب مع عدم كفاية ما عنده للنفقتين، إلّا مع شدة إعواز القريب وعجزه مع عدم بلوغ حاجته للزواج إلى الاضطرار.
(مسألة ١٦٤٩): يجب السعي لتحصيل النفقة لنفسه مع إعوازه بمقدار يحفظ نفسه وعرضه ويقيم صلبه ويدفع عنه الضرر ولو بدون مقدار النفقة المتعارفة لمثله،