منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - فصل في أحكام الأولاد والولادة في الدائم والمنقطع
للعلم، فلو تزوجت الحرة أو الأمة بآخر بعد طلاق الأول وأتت بولد لأقل من ستة أشهر من عقد الثاني ودخوله بها فهو للأول ويتبين بذلك كون عقد الثاني في العدة فتحرم عليه مؤبداً لوطئه إياها وإن أتت بالولد لستة أشهر فصاعداً من دخوله بها فهو للأخير سواء أمكن كونه للأول بأن لم تتجاوز أقصى مدّة الحمل من وطي الأول أم لم يمكن بأن تجاوز المدة المذكورة من وطئه.
ولو كان الإتيان بولد لأقل من ستة أشهر من الثاني وأكثر من أقصى الحمل من وطي الأول فليس الولد لهما.
وكذا الحال في الأمة لو بيعت بعد الوطئ بالملك أو التزويج فوطأها المشتري أو زوجت فوطأها الزوج.
(مسألة ١٥٨٤): لو وطئت المرأة شبهة مع كونها موطوءة لزوجها سواء في العقد الدائم أم المنقطع أم في العدة منهما فتجي الصور في المسألة السابقة إلا في الصورة الأخيرة مما يمكن إلحاقه بكل منهما فإنه يقرع بينهما، وأما لو كان الوطء بعد العدة فالأظهر إنه للواطئ بشبهة الذي هو متأخر، فإذا طلقت المرأة فوطأها رجل شبهة في عدتها سواء كانت رجعية أم لا فولدت فتأتي الصور في المسألة السابقة نفسها والحكم كما مر فيها إلّا صورة إمكان لحوقه بكل منهما بحسب المدة فإنه يقرع بينهما. وكذا الحكم في المتمتع بها إذا وهبها زوجها المدة أو انتهت المدة فوطأت شبهة من الغير وكذا الحال إذا وطأت الزوجة من غير الزوج شبهة.
هذا كلّه فيما إذا كان الوطيان في طهرين مختلفين، وأما لو كانا في طهر واحد فإن يحكم به للثاني أيضاً فيما كان الثاني هو الزوج أو المطلق رجعياً أو المالك للأمة وإلا فيقرع بينهما.