منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - القول في النشوز
أقوى توخي أساليب أخرى قبل الضرب في التأديب لاسيما بلحاظ المراتب الأقوى من الضرب كتقليل النفقة فقد روي عنه (قوله: إني أتعجب ممن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها لا تضربوا نسائكم بالخشب فإن فيه القصاص، ولكن إضربوهن بالجوع والعري حتى تربحوا في الدنيا. والتضييق عليها في المعيشة ونحو ذلك كالإيعاد بما يجوز فعله من الطلاق أو التزويج عليها ونحو ذلك.
واللازم أن يكون الضرب بقصد الإصلاح لا للتشفي والانتقام بل الأحوط إن لم يكن أقوى لزوم ذلك في كل أساليب التأديب مع الزوجة، ومن ثم نهي عن الضرب حين الغضب، ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم هذا لو كان التأديب بالمشروع بخلاف ما لو كان التأديب بغير المشروع ففيه القود.
(مسألة ١٥٦٥): نشوز الزوج هو بتعديه على الزوجة وعدم القيام بحقوقها الواجبة، فإذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها من قسم ونفقة ونحوهما فلها المطالبة بها، ووعظها إياه، وكذا استعمال الأسلوب الضاغط اللين لا بدرجة العصيان والتمرد، وليس لها هجره ولا ضربه، ونشوز الزوج ليس بمجرد تركه لحقوقها بل مع الاستمرار والتعصي والدؤب على ذلك وهو يختلف بحسب الموارد، فإن لم يؤثر، وكان نشوزه في ترك النفقة جاز لها أن تأخذها مقاصة من ماله بدون إذنه، وإلا فلها رفع أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها، فينهاه عن فعل ما يحرم عليه وأمره بفعل ما يجب، فإن نفع وإلا عزره بما يراه ولو بالحبس والتهديد ول- ه أيضاً الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك، ولو ببيع عقاره إذا توقف عليه، فإن امتنع عن الأمرين ولم يمكن الإنفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها، ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب، نعم إذا كان الزوج مفقوداً وعلمت حياته وجب عليها الصبر وإن لم يكن له مال لينفق عليها منه،