منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - فصل من أسباب التحريم الكفر
فصل: من أسباب التحريم الكفر
(مسألة ١٤٦٦): لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر دواماً وانقطاعاً، سواء كان أصلياً حربياً أو كتابياً ذمياً أو كان مرتداً عن فطرة أو عن ملة، وكذا لا يجوز للمسلم تزويج غير الكتابية من أصناف الكفار ولا المرتدة مطلقاً، وأما الكتابية من اليهودية والنصرانية، فيجوز النكاح المنقطع بها، بل وكذا الدائم على كراهية والاحتياط في الترك، لاسيما في الحربية، ولاسيما إذا استطاع نكاح المسلمة، وكذا إذا أراد أن يبني بها للاستيلاد، والأقوى أنها كالزواج بالأمة لا يجوز الزيادة فوق اثنتين في الدائم.
(مسألة ١٤٦٧): يجوز الزواج المنقطع بالمجوسية، وأما الدائم فلا يخلو من إشكال، وأما الصابئة ففيه إشكال، بل لا يخلو المنع من قوة، سواء المندائيين فضلًا عن الحرانيين، أما السامرة فالظاهر أنهم فرقة من اليهود.
(مسألة ١٤٦٨): العقد الواقع بين الكفار لو وقع صحيحاً عندهم وعلى طبق مذهبهم أو أعرافهم المنتشرة يرتب عليه آثار الصحيح عندنا سواء كان الزوجان من أهل الكتاب أو من الوثنية أو الملاحدة أو مختلفين، ولو أسلما معاً دفعة، أي بنحو متقارب (بحيث يعد عرفاً متقارناً) أقرّا على نكاحهما الأول بلا حاجة إلى عقد جديد على طبق مذهبنا.
وكذا لو أسلم أحدهما أيضاً كما في بعض الصور الآتية. نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداءً واستمراراً كنكاح إحدى المحرمات