منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ١٣٦٤): إذا كان الشخص رشيداً في الماليات لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصياته، من تعيين الزوجة وكيفية الأمهار فالظاهر كونه كالسفيه في الماليات في الحاجة إلى إذن الولي.
(مسألة ١٣٦٥): إذا زوج الولي المولى عليه بمن به عيب لم يصح ولم ينفذ مع علم الولي أو تقصيره في التحري، وأما لو لم يقصّر في التحري بحسب النهج العقلائي ثم تبين وجود العيب فيصح، فإن كان من العيوب المجوزة للفسخ فيتخير المولى عليه بعد زوال القصور عنه، وإن كان من العيوب غير المجوزة للفسخ فيتخير الصغيران لما مر منه ثبوت الخيار لهما مطلقاً بعد ذلك دون بقية المولى عليهم. وهل للولي في العيوب المجوزة للفسخ إعمال الخيار لا سيما مع الضرورة فيه تأمل.
(مسألة ١٣٦٦): للوصي من قبل الأب أو الجد- الق- يّم- أن يزوج المجنون المحتاج إلى الزواج والصغير أيضاً إذا نص الموصي على ذلك أو فوّض في الوصية إليه، لكن في هذه الصورة يقتصر على مورد الحاجة الملحة أو الضرورة، سواء عين مورد التزويج أو أطلق، لكن يشترط في صحة الوصية عدم وجود الآخر وإلا فالأمر إليه، ولا ولاية للوصي على البكر البالغ غير السفيهة وغير الضعيفة.
(مسألة ١٣٦٧): لا ولاية للحاكم الشرعي في تزويج القاصر الذي لا ولي له إلّا بعد فقد الأب والجد ووصيهما وفقد ذوي الأرحام، ويقتصر من ولايته المشتركة مع ولاية بقية ذوي الأرحام على صورة الضرورة والمفسدة في عدم الزواج، كما يقتصر في أداء الضرورة على المقدار الذي يندفع به ولو بالعقد المنقطع دون الدائم مثلًا.