منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - كتاب الغصب
بقدر كمّيّته، وإن كان بالأجود منه أو بالأدون فله أن يشارك بقدر ماليّته، وله أن يطالب الغاصب ببدل ماله، وكذا المزج بغير جنسه ولم يتميّز، كامتزاج الخلّ بالعسل ونحو ذلك.
(مسألة ١٢٢٦): لو غصب أرضاً فزرع فيها زرعاً، كان الزرع له وعليه الاجرة للمالك، والقول قول الغاصب في مقدار القيمة مع اليمين وتعذّر البيّنة.
(مسألة ١٢٢٧): يجوز لمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب ولو قهراً، وإذا انحصر استنقاذ الحقّ بمراجعة الحاكم الجائر جاز ذلك، ولا يجوز له مطالبة الغاصب بما صرفه في سبيل أخذ الحقّ.
(مسألة ١٢٢٨): إذا كان له دين على آخر وامتنع من أدائه وصرف مالًا في سبيل تحصيله، لا يجوز له أن يأخذه من المدين إلّا إذا اشترط عليه ذلك في ضمن معاملة لازمة.
(مسألة ١٢٢٩): إذا وقع في يده مال الغاصب جاز أخذه مقاصّة ولا يتوقّف على إذن الحاكم، كما لا يتوقّف ذلك على تعذّر الاستيفاء بواسطة الحاكم الشرعي.
ولا فرق في مال الغاصب المأخوذ مقاصّة بين أن يكون من جنس المغصوب وغيره، كما لا فرق بين أن يكون وديعة عنده وغيره.
وإذا كان مال الغاصب أكثر قيمة من ماله أخذ منه حصّة تساوي ماله، وكان بها استيفاء حقّه، ولا يبعد جواز بيعها أجمع واستيفاء دينه من الثمن، والأحوط أن يكون ذلك بإجازة الحاكم الشرعي ويرد الباقى من الثمن إلى الغاصب.
(مسألة ١٢٣٠): لو كان المغصوب منه قد استحلف الغاصب فحلف على عدم الغصب، لم يجز المقاصّة منه وإن كان الاستحلاف فيما بينهما. نعم، لو أقرّ بعد ذلك بالدين جازت المقاصّة.