منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - كتاب اللقطة
فتبيّن أنّه ضائع، صار بذلك لقطة وعليه حكمها، وكذا لو رأى مالًا ضائعاً فنحّاه من جانب إلى آخر بخلاف ما لو قلّبه ليتعرّفه من دون الاستيلاء.
(مسألة ١١٣٧): لو انكسرت سفينة في البحر، فما أخرجه الماء من متاعها فهو لصاحبه، وما أخرج بالغوص ممّا عدّ تالفاً عرفاً فهو لمخرجه إذا كان صاحبه قد تركه.
(مسألة ١١٣٨): اللقطة المذكورة إن كان قيمتها دون الدراهم جاز تملّكها بمجرّد الأخذ مع القصد، ولا يجب فيها التعريف ولا الفحص عن مالكها، ثمّ إذا جاء مالكها فإن كانت العين موجودة ردّها إليه، وإن كان تالفة لم يكن عليه البدل.
(مسألة ١١٣٩): إذا كانت قيمة اللقطة درهماً، فما زاد وجب على الملتقط التعريف بها والفحص عن مالكها، فإن لم يعرفه فإن كان قد التقطها في الحرم فالأحوط أن يتصدّق بها عن مالكها، لا سيّما في غير النقود، وليس له تملّكها، وإن التقطها في غير الحرم تخيّر بين امور ثلاثة: تملّكها مع الضمان، والتصدّق بها مع الضمان، وإبقاوا أمانة في يده بلا ضمان.
(مسألة ١١٤٠): المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه دون غيره من الأمكنة والأزمنة.
(مسألة ١١٤١): المراد من الدرهم ما يساوي (٦/ ١٢) حمّصة من الفضّة المسكوكة، فإنّ عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفيّة وربع مثقال.
(مسألة ١١٤٢): إذا كان المال الملتقط ممّا لا يمكن تعريفه إمّا لأنّه لا علامة فيه كالمسكوكات المفردة التي لا خصوصيّة لها من جهة العدد أو الزمان الخاصّ والمكان الخاصّ، والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه الأزمنة أو لليئس