منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - الصلح
والتسالم ومرادفاتها ونحوها، ولا تعتبر فيه صيغة خاصّة، وأمّا إنشاو بالمعاطاة فكما مرّ في البيع وغيره.
(مسألة ١٠٨٥): عقد الصلح لازم في نفسه حتّى فيما إذا كان بلا عوض، وكان فائدته فائدة الهبة، ولا ينفسخ إلّا بالتقايل من الطرفين أو بفسخ مَن جعل له حقّ الفسخ منهما في ضمن عقده، سواء أكان مع العوض أو بدونه، وكذا إذا تعلّق بدين على غير المصالح له أو حقّ قابل للانتقال، كحقّ التحجير والاختصاص، وإذا تعلّق بدين على المتصالح أفاد سقوطه، وكذا الحال إذا تعلّق بحقّ قابل للإسقاط وغير قابل للنقل والانتقال كحقّ القسم للزوجة وكحقّ الشفعة ونحوه، وأمّا لا يقبل الانتقال ولا الإسقاط، فإنّما يصحّ الصلح على عدم إعماله وعدم المطالبة به، وإن لم يسقط بذلك ولم ينتقل، كحقّ الرجوع الثابت للزوج في العدّة.
(مسألة ١٠٨٦): إذا تعلّق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح.
(مسألة ١٠٨٧): يصحّ الصلح على مجرّد الانتفاع بعين وفائدته وإن لم تكن ملكيّة منفعة ولكنّه يفيد استحقاق انتفاع، كأن يصالح شخصاً على أن يسكن داره أو يلبس ثوبه في مدّة أو على أن يكون جذوع سعفه على حائطه، أو يجري ماو على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، أو يكون الممرّ والمخرج من داره أو بستانه، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه، أو على أن تكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، وغير ذلك، ولا فرق فيه بين أن يكون بلا عوض أو معه.
(مسألة ١٠٨٨): يجري الفضولي في الصلح كما يجري في البيع ونحوه.
(مسألة ١٠٨٩): لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به موضوعاً، فإذا اختلط