منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - كتاب القرض والدين
كرب الدنيا كشف اللّه عنه كربة يوم القيامة، واللّه في عون العبد ما كان العبد في حاجة أخيه».
وعنه صلىالله عليهوآله:
«مَن أقرض مونا قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة، وكان هو في صلاة من الملائكة حتّى يوّيه، ومَن أقرض أخاه المسلم كان له بكلّ درهم أقرضه وزن جبل احد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات، وإن رفق به في طلبه تعدّى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب، ومَن شكى إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم اللّه عزّ وجلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين»،
والإقراض أفضل من الصدقة.
(مسألة ٩٦٦): القرض كبقيّة العقود يحتاج إلى إيجاب كقوله: «أقرضتك» وما بمعناه، وإلى قبول دالّ على الرضا بالإيجاب، ولا يشترط فيه العربيّة، بل بكلّ لغة، بل تجري فيه المعاطاة، فلو دفع مالًا إلى أحد بقصد القرض وأخذه المدفوع له بهذا القصد صحّ قرضاً، لكن لا يكون لازماً كما في بقيّة الأبواب إلّا بالتصرّف.
(مسألة ٩٦٧): يعتبر في القرض أن يكون المال عيناً، فلو كان ديناً لم يصحّ، وأمّا المنفعة فللصحّة وجه. نعم، يصحّ إقراض الكلّي في العين، كإقراض درهم من درهمين خارجيّين.
(مسألة ٩٦٨): يعتبر في القرض أن يكون المال ممّا يصحّ تملّكه، فلا يصحّ إقراض الخمر والخنزير، ويعتبر فيه ضبطه وصفاً أو قدراً أو بعض خصوصيّاته التي تتفاوت الماليّة باختلافها، سواء أكان مثلياً أو قيميّاً، فلا يجوز الإقراض بدون مشاهدة ما لا يمكن ضبط أوصافه إلّا بها كالجواهر.
(مسألة ٩٦٩): يشترط في صحّة القرض القبض والإقباض، فلا يملك