منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - فصل في الوصيّ
والقربات، فالأقوى اعتباره أيضاً بعد صيرورة المال متعلّقاً لحق قربي لمصرف الصدقات.
وأمّا ما لا حقّ للغير فيه، كالذي يصرف في النيابة عن الميّت ندباً من العبادات، ففي اعتبار الوثوق إشكال.
(مسألة ٩٢٤): إذا ارتدّ الوصيّ بطلت وصايته بناءً على اعتبار الإسلام في الوصيّ، ولا تعود إليه إذا أسلم، إلّا إذا نصّ الوصيّ على عودها أو تقوم قرينة، كما مرّ على عدم الفسخ.
(مسألة ٩٢٥): إذا أوصى إلى عادل ففسق، فإن ظهر من القرينة التقييد بالعدالة بطلت الوصيّة، وإن لم يظهر ذلك لم تبطل، وكذا الحكم إذا أوصى إلى الثقة، ومع عود العدالة أو الوثاقة في صورة التقييد فكما مرّ في الإسلام والعقل.
(مسألة ٩٢٦): لا تجوز الوصيّة إلى المملوك إلّا بإذن سيّده أو معلّقة على حرّيّته.
(مسألة ٩٢٧): تجوز الوصيّة إلى المرأة والأعمى والوارث.
(مسألة ٩٢٨): إذا أوصى إلى صبيّ وبالغ، فمات الصبيّ قبل بلوغه أو بلغ مجنوناً، فيجوز انفراد البالغ بالوصيّة، وإن كان الأحوط ضمّ وليّه في الإرث معه بإذن من الحاكم.
(مسألة ٩٢٩): يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام أو على نحو الاستقلال.
فإن نصّ على الأوّل فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرّف لا في جميع ما أوصى ولا في بعضه، ولو تشاحّا ولم يتّفقا أجبرهما الحاكم عليه، وإلّا ضمّ الحاكم شخصاً آخر إلى أحدهما، وإذا عرض لأحدهما ما يسقط وصايته