منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - الباب الأوّل في الحبس وإخوانه
إلحاق فيه بابان:
الباب الأوّل: في الحبس وإخوانه
(مسألة ٨٣٨): يجوز للمالك أن يحبس ملكه على جهة معيّنة من شأنها الدوام يجوز الوقف عليها على أن يصرف نماو فيها ولا يخرج بذلك عن ملكه إن كان موّتاً بوقت، وأمّا إن أطلق الحبس أو قيّده بالدوام لزم ما دامت العين، ولم يجز له الرجوع فيه، والظاهر رجوعه إلى الوقت كما مرّ في ألفاظه، إلّا إذا كان التأبيد في الحبس لبعض منافع العين دون البقيّة، فيكون حبساً لا وقفاً، ولا يخرج عن ملكه، وإن كان مقيّداً بمدّة معيّنة لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدّة، وإذا انتهت المدّة انتهى التحبيس، فإذا قال: «فرسي محبس على نقل الحجّاج» أو «عبدي محبس على خدمة العلماء» لزمت ما دامت العين باقية، وإذا جعل عشر سنين- مثلًا- لزم في العشر وانتهى بانقضائها.
(مسألة ٨٣٩): إذا حبس ملكه على شخص، فإن عيّن مدّة- كعشرة سنين أو مدّة حياة ذلك الشخص- لزم الحبس في تلك المدّة وبعدها يرجع إلى الحابس، وإذا مات الحابس قبل انقضاء المدّة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدّة فيرجع ميراثاً، وإذا حبس عليه مدّة حياة نفسه يعني الحابس لم يجز له الرجوع ما دام حيّاً، فإذا مات رجع ميراثاً، وإذا حبسه على شخص ولم يذكر مدّة معيّنة ولا مدّة حياة نفسه ولا حياة المحبس عليه، ففي لزومه إلى موت الحابس وبعد موته يرجع ميراثاً وجوازه، فيجوز له الرجوع فيه متى شاء، قولان أقربهما الثاني.