منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - فصل في بعض أحكام الوقف
الشرعيّة، وبإقرار ذي اليد وإن كانت مشتركة، كما إذا كانت جماعة في دار فأخبر بعضهم بأنّها وقف حكم بها في حصّته وإن لم يعترف غيره بها.
(مسألة ٨٣٤): إذا كان كتاب أو إناء ونحو ذلك قد كتب عليه أنّه وقف، فالظاهر الحكم بوقفيّته مع كون كتابته بالنمط المتعارف في تسجيل الوقف. نعم، إذا كان بيد شخص وادّعى ملكيّته واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول صدق وحكم بملكيّته له، فيجوز حينئذٍ الشراء منه والتصرّف بإذنه، وغير ذلك من أحكام الملك، بل الأخذ والاعتماد على الكتابة أنّه وقف مع مجرّد وجود يد لشخص محلّ إشكال.
(مسألة ٨٣٥): إذا وجدت ورقة في تركة الميّت قد كتب عليها أنّ الشيء الفلاني وقف، فإن كان عليه أمارة الاعتراف بالوقفيّة من توقيعه في ذيلها ووضعها في ظرف مكتوب عليه هذه ورقة الوقف الفلاني، أو نحو ذلك من الأوراق الرسميّة، أو مكاتب التوثيق في العصر الحديث، ممّا يكون ظاهراً في الاعتراف بالوقفيّة، وإلّا فلا يحكم بها وإن علم أنّها بخطّ المالك، كما مرّ.
(مسألة ٨٣٦): لا فرق في حجّيّة إخبار ذي اليد بين أن يكون إخباراً بأصل الوقف وأن يكون إخباراً بكفيّته من كونه ترتيبيّاً أو تشريكيّاً، وكونه على الذكور فقط أو على الذكور والإناث، وأنّه على نحو التساوي أو على نحو الاختلاف، كما أنّه لا فرق في الإخبار بين أن يكون بالقول وأن يكون بالفعل بنمط يعدّ ويعتدّ به في العرف أنّه وقف، كالتسجيل العقاري ونحوه، وكالتعاطي يداً بيد على نحو الوقفيّة، وكذا في كيفيّة التعاطي لنحو كيفيّة الوقف أنّه ترتيبي أو تشريكي، أو للذكور والإناث، أو للذكور دون الإناث، وهكذا، فإنّ تصرّفه إذا كان ظاهراً في الأخبار عن حاله كان حجّة كخبره القولي.