منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - فصل في بعض أحكام الوقف
نعم، إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه وصرّح أنّ الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذٍ عن ملك الدافع، وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به، بل يجب إرجاعه إليه عند مطالبته وإلى وارثه عند موته، وإلى غرمائه عند تفليسه، وإذا تعذّر صرفه في الجهة الخاصّة واحتمل عدم إذنه في التصرّف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك.
هذا، والتفصيل نفسه يتأتّى في الأموال التي تعزل من صاحب المنزل قاصداً بها عنوان الفقراء، وأنّه هو المتولّي لصرفها عليهم.
(مسألة ٨٣٠): لا يجوز بيع العين الموقوفة إلّا في موارد ذكرناها في كتاب البيع.
(مسألة ٨٣١): إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شيء فبان عدم حصوله، لا يكون ذلك موجباً لبطلان الوقف ما دام الغرض داعياً وليس قيداً في الوقف، فإذا علم أنّ غرض الواقف من الوقف على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد المعيّن أو نحو ذلك، فلم يترتّب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجباً لبطلان الوقف، وهكذا الحال في جميع الأغراض والدواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو الإيقاعات، فإذا كان غرض المشتري الربح- الذي يصطلح عليه بالداعي- فلم يربح لم يكن ذلك موجباً لبطلان الشراء أو التسلّط على الفسخ.
(مسألة ٨٣٢): الشرائط التي يشترطها الواقف إذا كانت مشروعة تنفّذ وتصحّ ويجب العمل عليها، فإذا اشترط أن لا يوّر الوقف أكثر من سنة أو لا يوّر على غير أهل العلم، لا تصحّ إجارته سنتين، ولا على غير أهل العلم.
(مسألة ٨٣٣): تثبت الوقفيّة بالعلم- ولو الحاصل من الشياع- وبالبيّنة