منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - فصل في شرائط الواقف والمتولّي
(مسألة ٧٧١): يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الردّ وعدم القبول، سواء كان حاضراً في مجلس العقد أو غائباً، ثمّ بلغه الخبر ولو بعد وفاة الواقف، وأمّا الردّ وعزل نفسه بعد القبول، فلا يسقط ولايته وفي سقوط عهدتها عنه إشكال، لا سيّما مع لزوم التفريط.
(مسألة ٧٧٢): يجوز أن يجعل الواقف للوليّ والناظر مقداراً معيّناً من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها، سواء أكان أقلّ من اجرة المثل أم أكثر أم مساوياً، فإن لم يجعل له شيئاً كانت له اجرة المثل إن كانت لعمله اجرة، إلّا أن يظهر من القرائن أنّ الواقف قصد المجّانيّة، ولو كان فقيراً وذا حاجة فلا يبعد جواز أكله بالمعروف.
(مسألة ٧٧٣): إذا لم يجعل الواقف وليّاً على الوقف وكان الوقف على نحو التمليك وكان خاصّاً كانت الولاية عليه للموقوف عليه، فإذا قال: «هذه الدار وقف لأولادي، ومن بعدهم لأولادهم، وهكذا» فالولاية عليها وعلى منافعها تكون للأولاد، وإذا لم يكن الوقف الخاصّ على نحو التمليك بأن كان على نحو الصرف وغيره من الأنواع، أو كان الوقف عامّاً كانت الولاية للواقف ولورثته من بعده.
(مسألة ٧٧٤): إذا جعل الواقف وليّاً أو ناظراً على الوليّ، فليس له عزله إذا كان من ضمن شروط الوقف. نعم، إذا فقد شرط الواقف كما إذا جعل الولاية للعدل ففسق أو جعلها للأرشد فصار غيره أرشد، أو نحو ذلك انعزل بذلك بلا حاجة إلى عزل.
(مسألة ٧٧٥): يجوز للواقف أن يفوّض تعيين الوليّ على الوقف إلى شخص بعينه، وأن يجعل الولاية لشخص ويفوّض إليه تعيين مَن بعده.