منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - كتاب الهبة
ومن آلياته في هذا العصر التسجيل العقاري ونحوه، ويتحقّق في المنقول بوضعه تحت يد الموهوب له، وكذا التسجيل الرسمي في بعض ذي الماليّة الثمينة.
(مسألة ٧٢١): تصحّ هبة المشاع لإمكان قبضه، سواء بقبض المجموع بإذن الشريك أو باليد المشتركة مع الشريك أو بتوكيل الموهوب له الشريك في قبض الحصّة الموهوبة عنه، وأمّا توكيله الواهب في القبض فمحلّ إشكال، أو منع، إلّا في الوليّ الواهب للمولّى عليه، كما مرّ.
(مسألة ٧٢٢): لو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة وانتقل الموهوب إلى ورثة الواهب في الصورة الاولى، وهذا بخلاف موت أحدهما بعد القبض كما سيأتي.
(مسألة ٧٢٣): إذا تمّت الهبة بالقبض، فتلزم حكماً بلحاظ الردّ في موارد بخلاف عقدها بعد القبض، فإنّه لازم، أي لا يجري فيه حقّ الفسخ، إلّا في موارد ستأتي، أمّا اللزوم الحكمي فمنه ما إذا كانت لذي رحم، أباً كان أو امّاً أو ولداً أو غيرهم، ولم يكن للواهب الرجوع في هبته، وإن كانت لأجنبيّ كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية، فإن تلفت كلًّا أو بعضاً أو تصرّف فيها أو تغيّرت بحيث لا يصدق معه قيام العين بعينها، أي بقاءها على حالها الأوّل عرفاً فلا رجوع، ويلحق بذي الرحم الزوج أو الزوجة، وكذا لا رجوع مع تعويض الواهب الموهوب له ولو كان يسيراً، سواء كان بالاشتراط في الهبة بنحو شرط الفعل أو شرط النتيجة، أو بدون الاشتراط بأن أطلق العقد لكن الموهوب أثاب الواهب وأعطاه العوض، وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة إلى اللّه تعالى بما هي هبة.
(مسألة ٧٢٤): من التصرّف الملحق بالتلف نقل العين بالبيع والهبة أو تغييرها