منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - الوكالة
السقف للأدنى دون الأعلى أو العكس صحّ، كما لو وكّله في بيع السلعة بدينار فباع بأكثر، وكذا لو حدّد مكان معيّن لغرض ما فأوقع العقد في غيره مع حصول الغرض. هذا مع عدم اختصاص الغرض عقلائيّاً بالخصوصيّة.
(مسألة ٦٩١): يجوز للوليّ- كالأب والجدّ للصغير- أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه فيما له الولاية عليه.
(مسألة ٦٩٢): لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره في إيقاع الموكّل فيه لا عن نفسه، وهي الوكالة الطوليّة، ولا عن الموكّل وهي الوكالة العرضيّة لوكالته إلّا بإذنه، ومعه يجوز كلا النحوين، وإن عيّن أحدهما لم يتعدّى إلى الآخر، والمتّبع في ذلك الظهور بحسب القرائن.
والفرق بين النحوين أنّ في الأوّل للوكيل الأوّل أن يعزله الوكيل الثاني وكانت وكالة الثاني تبعاً للأوّل، وينعزل الثاني بعزل الأوّل أو بموته، وهذا عكس النحو الثاني، فليس له أن يعزله ولا ينعزل الثاني بعزل الأوّل أو موته. نعم، في النحو الأوّل للموكلّ أن يعزل الوكيل الثاني من دون عزل الأوّل.
(مسألة ٦٩٣): يجوز أن يوكّل اثنان فأكثر عن واحد في أمر واحد، سواء بنحو الانفراد والاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر، أو بنحو الانضمام والاجتماع، فلا يجوز انفراد أحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه، وتعيين أحد النحوين بحسب التصريح أو الظهور، كما في الإطلاق المنزل على الثاني في قوله: «وكّلتكما أو أنتما وكيلاي» بحسب المورد.
(مسألة ٦٩٤): الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل وغيبته، وكذا للموكّل أن يعزله لكنّه مشروط بإعلامه له بالعزل ولو بإخبار ثقة، فلو أنشأ عزله ولم يطلع عليه الوكيل لم ينعزل، فلو أمضى