منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - القسمة
إلى الثاني نصف دينار تساوى مع الأوّل، وتسمّى «قسمة الردّ».
رابعاً: إذا امتنع التقسيم بما سبق أو حصل تضرّر الجميع بالقسمة بذلك، فلا بدّ من التقسيم بطريق آخر من بيع أو صلح أو مهاياة أو بنحو آخر، إذا لم يتمكّن أن يبيع مَن يطلب القسمة حصّته من دون ضرر.
(مسألة ٥٩٤): الأموال المشتركة قد لا يتأتّى فيها إلّا قسمة من نمط واحد، وقد يتأتّى فيها القسمة من نمطين أو من ثلاثة، فيتعيّن تقديم الإفراز على التعديل، والتعديل على قسمة الردّ، وقسمة الردّ على البيع، وتقسيم الثمن. نعم، تصحّ لو تراضيا على اختيار المتأخّر مع إمكان المتقدّم.
(مسألة ٥٩٥): لا يعتبر في القسمة العلم بمقدار السهام بعد أن كانت معدّلة، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلها ثلاثة أقسام معدّلة بمكيال مجهول المقدار، أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الأجزاء فجعلها ثلاثة أجزاء متساوية بخشبة أو حبل لا يدري كم طولها من وحدة المقياس، صحّ لأنّ القسمة ليست معاوضة.
(مسألة ٥٩٦): إذا طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها، فإن انحصر طريق القسمة الخالي عن الضرر بأحد الأنحاء أو لم ينحصر، وكان متقدّماً رتبة، فله أن يجبر الآخر على القسمة وتكون قسمة إجبار، وإن لم ينحصر بها وكان متأخّراً أو كانت مستلزمة للضرر، فللشريك الامتناع عنها ولم يجبر عليها لو امتنع، وتسمّى «قسمة تراض».
فلو كانا شريكين في حنطة وشعير وتمر وزبيب فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع بانفراده قسمة إفراز اجبر الممتنع، وإن طلب قسمتها بالتعديل بحسب القيمة لم يجبر، وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو عقار. نعم، لو كانت قسمتها